الموقع قيد التحديث!

نشاطات بيت الشّهيد الدّرزيّ 10/2025-4/2026

بقلم بيت الشهيد الدرزي

الكنيست تحيي الذّكرى السّنويّة لرحيل عضو الكنيست السّابق ومؤسِّس بيت الشّهيد الدّرزيّ أمل نصر الدين

في التّاريخ الموافق 11/02/2026، أحيت الكنيست ذكرى مرور عام على رحيل أبو لطفي أمل نصر الدّين عضو الكنيست السّابق ومؤسِّس بيت الشّهيد الدّرزيّ والأكاديميّة قبل العسكريّة “كيرم ايل” الحائز على جائزة إسرائيل تقديرًا لإسهاماته الجمّة على صعيديّ الدّولة والمجتمع.

وفي مستهلّ هذه الجلسة الخاصّة للكنيست بكامل هيئتها ألقى عدد من أعضاء الكنيست كلمات تأبينيّه استحضروا فيها مسيرة الرّاحل أبي لطفي أمل الغنيّة بالعطاء، مشيدين بدوره الرّياديّ في تعزيز العلاقة بين الطّائفة الدّرزيّة ودولة إسرائيل، وبالتزامه العميق بقيم الشّراكة والمسؤوليّة المدنيّة والخدمة المخلصة للدّولة.

وأكّد المتحدِّثون أنّ إرث الرّاحل أمل نصر الدّين سيظلّ حاضرًا كركيزة أساسيّة في تطوير مكانة الطّائفة الدّرزيّة، وتعزيز مساهمتها في المجتمع الإسرائيليّ، وترسيخ روح التّضامن والمصير المشترك.

إحياء ذكرى المقدّم محمود خير الدّين: إرث من البطولة والقيادة

  في 10 كانون الأوّل (ديسمبر) 2025، أقيمت فعّاليّة مهيبة لإحياء ذكرى المقدّم محمود خير الدّين (رحمه الله)، أحد أبطال الطّائفة الدّرزيّة، الّذي استُشهد عام 2018 خلال عمليّة سرّيّة وبطوليّة في قطاع غزّة.

وأقيمت هذه الفعّاليّة بالتّعاون مع جمعيّة المقدّم محمود خير الدّين وبحضور أفراد العائلة ووجهاء من المجتمع وممثّلين عن أربع كلّيّات تحضيريّة قبل عسكريّة، تكريمًا لإرثه القيّم المتمثِّل في البطولة، القيادة، وروح العطاء. وتضمن البرنامج مسيرة مهيبة في أرجاء القرية، شارك فيها طلّاب الأكاديميّات، أفراد العائلة وعدد كبير من الضّيوف، لتجسيد روح الاستمراريّة والالتزام بنقل قيم الفقيد إلى الأجيال الشّابّة.

وفي ختام المسيرة، أقيم حفل تأبينيّ مؤثِّر في فرع مؤسّسة بيت الشّهيد “ياد لبانيم” في قرية حرفيش، برئاسة السّيّد أيّوب سلامة، وبمشاركة رئيس إدارة مؤسّسة بيت الشّهيد الدّرزيّ الدّكتور رمزي حلبي، الّذي مثّل المؤسّسة بكلّ فخر واعتزاز مؤكِّدًا في كلمته على إسهامات المقدّم محمود خير الدّين الكبيرة كمقاتل شجاع، وقائد ملهم، ورجل تربية وقيادة جماهيريّة.

وقد استُشهد المقدّم محمود خير الدّين (رحمه الله) وهو يجسِّد أسمى معاني الشّجاعة، أثناء محاولته إنقاذ رفاقه في عمليّة سرّيّة، جاعلًا من شجاعته ومبادئه مصدر إلهام للأجيال القادمة حيث لا تزال قيَمه المتمثّلة في البطولة، الوفاء، التّضحية وخدمة الدّولة، تشكّل نبراسًا لهذه الأجيال.

حفل تأبيني لذكرى عدد من أعضاء الجمعيّة العامّة لمؤسّسة بيت الشّهيد الدّرزيّ الّذين رحلوا عنّا

تحت عنوان “َنَذْكُر ونُقَدّر”، أقامت مؤسّسة بيت الشّهيد الدّرزيّ بتاريخ 16 ديسمبر 2026 حفلًا تأبينيًّا مهيبًا ومؤثِّرًا وذلك إحياءً لذكرى أعضاء الجمعيّة العامّة، الّذين رحلوا خلال فترة ولايتهم قبل أن يتمكّنوا من استكمال مهامّهم. وجاءت هذه المبادرة وفاءً وتقديرًا لمسيرة هؤلاء الأعضاء الّذين كرّسوا حياتهم لخدمة المجتمع ودعم قضيّة تخليد ذكرى الشّهداء.

وشهد الحفل حضورًا واسعًا ضمّ إدارة المؤسّسة، وممثّلات وممثّلي وزارة الدّفاع ورؤساء فروع مؤسّسة “ياد ليبانيم”، إلى جانب أبناء وبنات العائلات الثّكلى، الّذين عبّروا عن امتنانهم لهذه اللّفتة الإنسانيّة الّتي تعكس عمق الانتماء وتقدير العطاء.

بيت الشهيد الدرزي يطلق مؤتمر افتتاح العام 2026 بروح القيم، التّراث والوحدة في مقام النّبيّ شعيب (ع)

أقامت مؤسسة بيت الشهيد الدرزي في شهر شباط الماضي مؤتمر افتتاح العام الجديد 2026، بالشراكة مع المجلس الديني الدرزي، وقسم العائلات، إحياء الذكرى والتراث في وزارة الدفاع، وبحضور ممثلين عن جيش الدفاع وأذرع الأمن الأخرى، وذلك في مقام النبي شعيب عليه السلام بما يحمله من رمزية روحية وتاريخية ومجتمعية عميقة.

وكما جرت العاد، جرت الفعالية في أجواء مهيبة ومؤثرة، حيث شكّلت محطة جامعة لعائلات المؤسسة، وفرصة للتلاقي، تبادل المشاعر، وتعزيز الانتماء، مع انطلاقة عام جديد بروح الوحدة والتكافل. وقد أسهم اللقاء في ترسيخ الروابط بين المشاركين، وتعزيز قيم التضامن المجتمعي التي تقوم عليها رسالة بيت الشهيد الدرزي.

وخلال المؤتمر، استعرض رئيس إدارة بيت الشهيد الدرزي الدكتور رمزي حلبي، أبرز ملامح خطة العمل لعام 2026، عارضًا الأهداف المركزية، محاور التطوير، والتوجهات المستقبلية لتوسيع نشاطات المؤسسة، مع تركيز خاص على تعزيز الدعم الشامل للعائلات الثكلى وتوسيع دوائر العمل المجتمعي.

وجمع هذا الحدث البارز بين الجوانب الروحية والاجتماعية، إذ عاش المشاركون فيه لحظات من الدعاء، التأمل، والتواصل الإنساني العميق، في أجواء تعبّر عن قدسية المكان وروحانيته، وتُبرز الرابط المتين بين التراث، الإيمان والاستمرارية.

ويُعد مؤتمر افتتاح العام محطة سنوية أساسية في مسيرة عمل مؤسسة بيت الشهيد الدرزي، لما يجسده من التزام تجاه العائلات الثكلى، وتأكيد لمسار قيمي ومجتمعي يرافق نشاطات المؤسسة على مدار العام.

بيت الشّهيد الدّرزيّ يواصل مشروع “السّيوف الحديديّة” دعمًا للعائلات الثّكلى

  في إطار نشاطات مؤسّسة بيت الشّهيد الدّرزيّ المميّزة، يتواصل تنفيذ مشروع “السّيوف الحديديّة” الّذي أطلقته المؤسّسة بالتّعاون مع مؤسّسة ياد لبانيم القطريّة، وبتمويل من صندوق شحريت. ويهدف هذا المشروع إلى مرافقة العائلات الثّكلى الّتي انضمّت إلى دائرة الثّكل منذ السّابع من أكتوبر 2023، من خلال زيارات تقوم بها عائلات فقدت أبناءها في سنوات سابقة، من أبناء الطّائفة الدّرزيّة والمجتمع اليهوديّ على حدّ سواء.

وشهد مطلع شهر شباط تنظيم مجموعة من الزّيارات المؤثِّرة وبالغة الأهمّيّة إلى عائلات الضّباط والجنود الّذين استُشهدوا: المقدّم عليم عبد الله، المقدّم سلمان حبقة، النّقيب أمير سعد، الرّقيب أوّل يوراي إلياهو كوهين وكذلك الرّقيب موشيه رعنان ألفاسي. وقد حملت هذه اللّقاءات طابعًا إنسانيًّا عميقًا، حيث نُقلت للعائلات الجديدة مشاعر الاحتضان والانتماء والتّكافل والوحدة في أحلك ظروفها، وأكّدت لها أنّها ليست وحدها في مواجهة هذه المرحلة المؤلمة.

ويتيح اللّقاء بين العائلات الّتي عاشت الفقد في السّابق والجديدة مساحة صادقة للحوار، وتبادل التّجارب الشّخصيّة، وتقديم أدوات عمليّة تساعد على مواجهة الألم والتّحديّات الّتي تعيشها العائلات الثّكلى. كما يعزِّز المشروع روح التّضامن الاجتماعيّ، ومبدأ الوحدة الّذي يجمع بين العائلات المتشاركة في ألم الفقد.

كما ويجسّد مشروع “السّيوف الحديديّة” عُمق حلف المصير المشترك بين المجتمعيْن الدّرزيّ واليهوديّ في دولة إسرائيل، القائم على الحياة المشتركة، والخدمة المشتركة، والتّضحية المشتركة ويعزز قيم التّكافل والمسؤوليّة المتبادَلة بين أبناء المجتمعيْن.

الجولات والرحل – الدّورة الثّانية: تعزيز الارتباط بالتّراث والمجتمع وقيم إحياء ذكرى

  خلال شهر تشرين الثّاني الماضي، أطلقت مؤسّسة بيت الشّهيد الدّرزيّ الدّورة الثّانية من الجولات والرحل المميّزة غزيرة المضامين وذات الطّابع القيميّ الهامّ، والّتي تُتيح الفرصة للتّعمُّق في التّراث الدّينيّ والثّقافيّ للطّائفة الدّرزيّة، ولتعزيز القيم الرّوحيّة والاجتماعيّة الّتي يحملها المجتمع.

وقد شملت الجولة الأولى ضمن هذا المشروع زيارة للأماكن المقدّسة للطّائفة الدّرزيّة في هضبة الجولان، والصّعود إلى نقطة مشاهدة في جبل الشّيخ، الّتي كانت مغلقة أمام الزوّار لمدة عامين بسبب الحرب والظروف الأمنيّة قبل أن يُعاد فتحها مؤخرًا. وقد أضفت هذه الزّيارة بُعدًا معنويًّا عميقًا، رسّخ الشّعور بالانتماء للأرض والقيم الّتي يجسِّدها أبناء الطّائفة.

ومن الجدير بالذّكر أنّ هذه الجولات والرحل توفّر للمشاركين فرصة للتّعرّف عن قرب على تاريخ الطّائفة الدّرزيّة وعاداتها وتراثها وموروثاتها الرّوحيّة، إلى جانب دورها في ترسيخ الرّوح المجتمعيّة وتعزيز قيم التّضحية والشّجاعة والإخلاص.

وتولي مؤسّسة بيت الشّهيد الدّرزيّ اهتمامًا كبيرًا لتنوّع مسارات الجولات وأهدافها، بحيث تُشكّل كلّ رحلة فرصة للتّعلّم وتعميق اللُّحمة المجتمعيّة ودعم العائلات الثّكلى، مع الحفاظ على روح الإيمان والوفاء للذّكرى في كلّ زمان ومكان.

سيمينار لإدارة مؤسّسة بيت الشّهيد الدّرزيّ: ختام فترة، إنجازات بارزة وتخطيط مستقبليّ

تحت شعار “ختام فترة – حافلة بالإنجازات”، افتُتح في يوم الثّلاثاء الموافق 16/12/2025، سيمينار لإدارة مؤسّسة بيت الشّهيد الدّرزيّ، وقد شكّل هذا السيمينار خلاصة لحقبة زمنيّة بالغة الأهمّيّة، امتدّت من 2021 حتّى 2025، وهي سنوات اتّسمت بالتّحديّات، العطاء، المسؤوليّة والالتزام العميق تجاه أسر الشّهداء في الكرمل والجليل.

واستمرّ السيمينار ثلاثة أيام، قدّمت خلالها إدارة المؤسّسة عرضًا شاملًا لأنشطتها خلال الولاية الماضية، بما في ذلك شراكاتها مع قسم العائلات وإحياء الذّكرى والتّراث في وزارة الدّفاع على مرّ السّنين. كما تمّ الكشف عن مشروع التّخليد المبتكر “على خطّ الذّكرى”، وهو مشروع فريد يجمع بين التّكنولوجيا والإحياء القيمّي للذّكرى، والمقرّر انطلاقه في عام 2026.

كما تخلّلت الورشة مناقشة حول الانتخابات المقبلة للمؤسّسة، المزمع اجراؤها في يونيو 2026، وذلك ضمن استعدادات مؤسّسة بيت الشّهيد الدّرزيّ لمواصلة نشاطها بشفافيّة، ومسؤوليّة، والتزام تامّ بقيمها، وقد أكدّ المشاركون أنّ المؤسّسة مستمرّة في حمل راية الذّكرى، وتعزيز الرّوابط مع أسر الشّهداء، وقيادة مسيرة التّخليد الحيّ القيميّ، والمتجدِّد.

ورشة عمل لشباب مؤسّسة بيت الشّهيد الدّرزيّ 2025: إتاحة الحقوق وبناء المستقبل

  أقامت مؤسّسة بيت الشّهيد الدّرزيّ بتاريخ 18 ديسمبر 2025 ورشة عمل خاصّة لشباب المؤسّسة تحت عنوان “إتاحة الحقوق، التّعليم، التّشغيل والابتكار”، وذلك ضمن إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز التّمكين الشّخصّي والمهنيّ لشريحة الشّباب من أبناء وبنات العائلات الثّكلى.

وكانت هذه الورشة مميّزة ومؤثِّرة للغاية، إذ خُصِّصت بالكامل للإخوة والأخوات، الأيتام واليتيمات، بهدف دعمهم، وتلبية احتياجاتهم الخاصّة، ومنحهم الأدوات العمليّة لبناء مستقبل واعد وتعزيز التّمكين الشّخصيّ. وقد ركّز البرنامج على قضايا جوهريّة تمسّ تطورّ المشاركين، مثل التّعليم العالي، التّطوير الشّخصيّ، إعداد السّيرة الذّاتيّة، إلى جانب محاضرة في مهارات التّفاوض والإقناع، والتّعرّف على عالم الذّكاء الاصطناعيّ، إضافة إلى ورشات تطبيقيّة في العمل بالخشب و”نادي للتّدريب الذّهنيّ”.

واختُتمت ورشة العمل بفعّاليّة ترفيهيّة مميّزة تمثّلت في سباق تتابع في الكارتينغ، أضفت أجواءً من الحماس والتّفاعل، ورسّخت قيم التّرابط، الشّراكة، والعمل الجماعيّ بين المشاركين، كما وجسّدت التزام مؤسّسة بيت الشّهيد الدّرزيّ الثّابت بدعم الجيل الشّابّ، وتعزيز ثقته بنفسه، وتمكينه من الأدوات والفرص اللّازمة لبناء مستقبله.


نبذة عن الجنود الدروز الذّين استُشهدوا في الفترة الأخيرة

المرحوم المساعد ماهر خطّار – مجدل شمس

استُشهد المساعد ماهر خطّار ابن قرية مجدل شمس بتاريخ 08/03/2026 عن عمر ناهز 38 عامًا، في نشاط عمليّاتيّ في جنوب لبنان، حين خرج مع مقاتل آخر بجرّافة عسكريّة من طراز D9لإنقاذ دبّابة علقت في أحد المواقع. وخلال المهمّة، أصيبت الجرّافة بعبوة ناسفة أو نتيجة انفجار خزّان وقود، ما أدّى إلى استشهادهما على الفور، وذلك بعد مسيرة مميّزة في صفوف منظومة الهندسة القتاليّة في جيش الدّفاع، وتجلّت فيها لدي المساعد ماهر خطّار روح المسؤوليةّ والشّجاعة والتّفاني في حماية القوّات على الجبهة الشّماليّة.

ووقع الحادث في موقع “مَجِنْ تِسْفعوني” وهو موقع عسكريّ ميدانيّ جديد أُنشِئ في أعقاب عمليّة بريّة في جنوب لبنان. وتبع الحادث إطلاق نيران كثيف وعمليّات هجوميّة إضافيّة في المنطقة. وقد كان الشّهيد ماهر خطّار أوّل شهيد منذ بداية عمليّة “زئير الأسد”، ليخلّد اسمه في سجلّ تضحيات أبناء الطّائفة الدّرزيّة وأبناء الجولان.

لقد خدم المرحوم المساعد ماهر خطّار ضمن الفرقة 91، في مجال تشغيل الآليّات الهندسيّة الثّقيلة (الجرّافات العسكريّة D9)، وقد شكّل جزءًا أساسيًّا من منظومة القتال والإسناد على الحدود الشّماليّة، وشارك في عمليّات ميدانيّة معقّدة تتطلّب خبرة مهنيّة عالية وشجاعة كبيرة. وكان لإسهاماته دور محوريّ في تأمين القوّات وتنفيذ المهامّ العمليّاتيّة في المنطقة.

وكان الشّهيد ماهر متزوِّجًا وأبًا لابنتيْن، وقد تأثّر بعمق بحادثة سقوط الصّاروخ الّذي أطلقته منظمّة حزب الله الإرهابيّة على ملعب كرة القدم في مجدل شمس في تمّوز 2024، والّتي أسفرت عن استشهاد 12 طفلًا. هذه الحادثة المأساويّة شكّلت نقطة تحوّل في حياته، فاختار الانضمام إلى جيش الدّفاع، وكرّس نفسه في خدمة بلده، حيث شجّع شبانًا آخرين من مجتمعه على الانخراط في الخدمة العسكريّة، وينتمي المرحوم إلى جيل شاب من أبناء الجولان الدّروز الّذين بدأوا بالانضمام بأعداد متزايدة للخدمة العسكريّة، وكان من أوائل الشّبّان من مجدل شمس الّذين خطوا هذه الخطوة، ليكون قدوة في الشّجاعة والمسؤوليّة والانتماء.

وترك المرحوم المساعد ماهر خطّار بصمة عميقة في مجتمعه، باعتباره رمزًا للإقدام وروح التّطوّع، ولجيل جديد يحمل راية الشّراكة والمسؤوليّة الوطنيّة. وسيبقى إرثه شاهدًا على الإيمان العميق بقيمة الحياة المشتركة، وعلى الاستعداد للتّضحية من أجل أمن الدّولة ومواطنيها.

المرحوم الميجر سليمان فهد نصرالدّينكسرى

المرحوم الميجر سليمان فهد نصرالدّين توفّي بتاريخ 10.8.2025بعد إنهاء خدمته في مصلحة السّجون عن عمر ناهز 51 عامًا.

المرحوم الرّقيب أوّل مظهر حرب – الرّامة

شيّع أبناء الطّائفة الدّرزيّة وأهالي قرية الرّامة، إلى جانب ممثّلي الأجهزة الأمنيّة، جثمان الرّقيب أوّل مظهر حرب، الّذي استُشهد خلال خدمته العسكريّة بتاريخ 11/11/2025 عن عمر ناهز 51 عامًا، بعد مسيرة التزام طويلة ومسؤولة في خدمة الدّولة والمجتمع.

وكان الرّقيب أوّل مظهر قد التحق في السّادس من تشرين الثّاني 2024 بخدمة الاحتياط، حيث خدم في سلاح اللوجستيّات، وأسهم بخبرته ومسؤوليّّته في دعم الجهود العمليّاتيّة خلال فترة الحرب، حيث تميّز بالتّفاني في أداء مهامه وبروح الزّمالة الّتي تركت أثرًا طيّبًا بين زملائه وقادته.وُلد المرحوم مظهر حرب في الرّامة بتاريخ 28 آذار 1974، وهو ابن السّيّد يوسف حرب والسّيّدة أديبة، وأخّ لكلّ من نزار، لينا، نريمان، إقبال وناجي، تزوّج من السّيّدة نهاد، وبُورك الزّوجان بأربعة أبناء: لما، لانا، هيثم وريّان، الّذين كانوا مركز حياته وموضع فخره. وقد ووري الثّرى في المقبرة العسكريّة في ساجور.

المرحوم العريف هيثم صالح – بيت جن

فُجع أهالي بيت جن وأبناء الطّائفة الدّرزيّة بوفاة العريف هيثم صالح، رحمه الله، الّذي سقط أثناء أداء واجبه بتاريخ 25 ديسمبر 2025، عن عمر ناهز 19 عامًا، بعد مسيرة قصيرة بالحياة، لكنّها غنيّة بالقيم والإنسانيّة والعطاء.

وُلد المرحوم العريف هيثم صالح في 2 اكتوبر 2006 لوالديه سعيدة ووسيم صالح، وهو شقيق نانسي ولاين، ونشأ في قرية بيت جن في الجليل الأعلى، حيث تلقّى تعليمه في المدرسة الابتدائيّة ثمّ في الثّانويّة الشّاملة بيت جن، الّتي تخرّج منها بشهادة بجروت كاملة، متميّزًا بإصراره وتفوّقه، وقد قال والده: “في كلّ لقاء مع المعلّمين كانوا يحرصون على إخبارنا كم كان مميّزًا”.

كان المرحوم هيثم رياضيًّا بطبعه، ولعب منذ الصّغر كرة القدم وانخرط في فريق أبناء بيت جن، ثمّ استمرّ لاحقًا في ممارسة فنون القتال، وأحبّ الطّبيعة والفضاءات الواسعة، ووجد فيها حرّيّة روحيّة حقيقيّة.

عرفته عائلته وأصدقاؤه بابتسامته الآسرة وروحه الدّافئة الّتي تملأ المكان حياة. كان صاحب قلب نقيّ، يقدّم الخير بمحبّة، ويمنح الآخرين دعمه دون انتظار مقابل. التفّ حوله الكثير من الأصدقاء الّذين أحبّوه لوفائه وصدقه وإنسانيّته، وكان شديد الارتباط بعائلته، يبادلها حبًّا عميقًا، ويرى في قريته جذور هويّته وانتمائه.

انضمّ العريف هيثم إلى جيش الدّفاع، وأنهى التّدريبات الأساسيّة في سلاح اللوجستيّات بنجاح، واجتاز عدّة دورات مهنيّة، قبل أن يبدأ خدمته على الحدود اللّبنانيّة خلال الحرب الّتي اندلعت في 7 أكتوبر 2023. واستُشهد أثناء أدائه واجبه العسكريّ في أحداث الحرب بتاريخ 25.12.2025، وقد ووري الثرّى في المقبرة العسكريّة في بيت جن بمراسم عسكريّة مهيبة، شاركت فيها العائلة، أبناء البلدة، الطّائفة الدّرزيّة وممثّلون عن جيش الدّفاع.

المرحوم الرّقيب أوّل أدهم عبد الله – كسرى

شيّع أهالي قرية كسرى وأبناء الطّائفة الدّرزيّة، بمشاركة ممثّلين عن الأذرع الأمنيّة وعائلة الفقيد، جثمان الرّقيب أول أدهم عبد الله، رحمه الله، الّذي سقط أثناء خدمته بتاريخ 29 يناير 2026، عن عمر ناهز 27 عامًا. ووري الثّرى في مقبرة القرية.وُلد المرحوم أدهم عبد الله في 25 حزيران 1998 لوالديه مسعود وعبير عبد الله، وعُرف أدهم بشخصيّته الهادئة، وانتمائه العميق لمجتمعه ودولته. وفي 17 أيلول 2025، التحق بمصلحة السّجون، حيث أدّى مهامه بكفاءة وجديّة.  

مقالات ذات صلة: