عائلة معروفيّة تسكن قرية مجدل شمس في الجولان، وفي السّويداء في جبل الدروز. أصلها من لبنان، حيث عاش ثلاثة إخوة: أحمد، وهب، وعاصي، وتفرّق الإخوة وبنى كلّ واحد منهم أسرة. وقد سكن أحمد في بلدة معاصر الشّوف، وكان شيخًا تقيًّا متضلّعا في الدّين يستشيره النّاس ويسألون خاطره، واكتسب منزلة كبيرة في المنطقة، وأُطلِق عليه لقب “سيد” ونودي سيد أحمد. وقد بنى له أسرة انتقلت إلى مجدل شمس، وكبرت ونمت وانتقل منها بعض الأفراد إلى جبل الدّروز، وسكنوا السّويداء وكوّنوا هناك عدّة بيوت. أمّا أخواه وهب وعاصي، فقد سكن وهب في حاصبيا، وكوّن أسرة انتقل أفراد منها إلى عسفيا، قبل قرون كما كوّن عاصي أسرة كبيرة تحمل اسم أبو عاصي، انحدرت منها عائلة أبو إسماعيل، كما انحدرت من عائلة سيد أحمد عائلة فيّاض، وأبو فيّاض، وجميع أبناء هذه العائلات يشعرون أنّهم أقارب وأبناء عمّ. (حديث مع الأستاذ يوسف سيد احمد).
من شخصيّاتها التّاريخيّة البارزة:
المرحوم الشّيخ أبو علي أنيس سيد أحمد:
شيخ من هضبة الجولان (توفي عام 1989) وُلد في قرية مجدل شمس، ونشأ وتعلّم فيها، وتربّى في بيت ورث التّقى والورع أبّا عن جدّ، فقد كان المرحوم والده الشّيخ أبو قاسم حمود سيد أحمد، معروفًا في البلاد بفضله وأعماله الخيّرة وتقواه. نشأ بين ثلاثة من الإخوة وأخت واحدة سلكوا جميعهم مسلك الطّاعة والدّين، وكان هو بينهم مركزًا وحجّة يتميّز بالطّهارة والنّقاء. وقد توفي أخوه الأكبر قاسم شاباًّ، حين كان صدفة موجودًا في قرية المغار، ودُفن هناك. عاش الشّيخ أبو علي فترة من حياته في خلوات البيّاضة، ملجأ الموحّدين، حفظ الحكمة الشّريفة وشرحها، وعاش حياة التّعبُّد والتّقشُّف الّتي تسود المكان، قضى فيها ست سنوات، والتقى بكبار ومشاهير المشايخ الدّروز الأتقياء. وبعد عودته إلى قرية مجدل شمس، بنى لنفسه غرفة منعزلة عن بيتهم الكبير، وتابع نهجه في التّزهد، واضطُرّ للعمل من أجل العيش الكريم، فاشتغل بمهنة البناء الّتي ورثها عن والده، وبعد إلحاح من أهله ووالدته وأخواله المقرّبين، تأهّل من السّيّدة الفاضلة أم علي سنيّة، كريمة المرحوم الشّيخ أبو طاهر أحمد طاهر أبو صالح، وقد رُزقا بثلاثة أبناء هم المشايخ: علي ورءوف ويقظان. وقد اشتهر في عمله في البناء، فعندما تقرّر جرّ مياه عين التّفاحة الّتي تقع شرقيّ المجدل على بُعد 5 كم على سفح جبل الشّيخ، أوجد الشّيخ طريقًا هندسيّة مبتكرة لنقل المياه وتوزيعها على كلّ البيوت، بعكس آراء المهندسين. وما زالت كل ّمجدل شمس تشرب من نفس المياه.
كان من مرافقي سيّدنا المرحوم الشّيخ أبو يوسف أمين طريف (ر)، وعُين في سنواته الأخيرة قيّمًا على وقف مقام سيدنا اليعفوري (ع) في مجدل شمس كما سعى لتثبيت ملكيّة مقام سيدنا يهوذا في الحولة للدّروز بمساعدة بعض الإخوان.. v
w المصدر: موسوعة التّوحيد الدّرزيّة.