الموقع قيد التحديث!

نبذة قصيرة عن النبي سبلان (ع): قصة المقام ومعجزات

amama
بقلم العمامة

يقع مقام النبي سبلان عليه السلام في قرية حرفيش الجليلية، على سفح جبل شاهق يرتفع حوالي 900 متر عن سطح البحر. في هذا المكان المقدس، عاش النبي سبلان في مغارة جعلها مركزاً لدعوته إلى عبادة الله الواحد. ويُروى أن هذا الموقع شهد صراعاً بين الحق والباطل، حيث اجتمع أهل الضلال لمحاربة النبي، لكن عناية الله حالت دون وصولهم إليه، إذ أرسل سحابة سوداء أمطرت بغزارة، ففاض الوادي وقطع الطريق عليهم، في معجزة تؤكد أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.

تاريخ المقام والزيارة السنوية

كان مبنى المقام قديماً يتألف من أربعة عقود حجرية تعلوها أربع قبب طينية، وهو ما يُفسر القسم الشعبي الشهير: “وحياة أبو أربع قبب”. وبمرور الزمن، أصبح المقام مركزاً روحياً هاماً للطائفة الدرزية، يتوافد عليه الزوار على مدار العام للتبرك وإيفاء النذور.

يُحتفل بالزيارة السنوية للمقام في العاشر من شهر أيلول من كل عام، وهو تاريخ اعتُرف به كعيد رسمي للطائفة الدرزية في البلاد منذ عام 1969. هذه الزيارة تُعد مناسبة لتجديد الإيمان والتمسك بالتراث الروحي.

معجزات النبي سبلان

تُروى عن النبي سبلان العديد من المعجزات التي تناقلتها الأجيال، من أبرزها حماية قطعان الماشية. ويُضرب المثل الشعبي “مثل عنزات سبلان” للإشارة إلى بركته في حفظ القطعان التي تخرج للرعي دون راعٍ وتعود سالمة. كما تُروى قصة أخرى عن سارق أقسم زوراً في المغارة، فعُقد لسانه على الفور ولم يستطع الكلام إلا بعد أن تاب وأعاد ما سرق. هذه القصص تؤكد على المكانة الروحية للنبي وقدرته على حماية الأمانة ومعاقبة الخيانة.

مقالات ذات صلة: