مدينة جرمانا مدينةٌ سوريةٌ، وهي مركز ناحية جرمانا في محافظة ريف دمشق. بلغ عدد سكّانها 114,363 نسمة عام 2004 حسب إحصاء المكتب المركزيّ للإحصاء. تقع على أطراف دمشق في الجنوب الشّرقيّ، وتصلها بدمشق منطقة الكباس الدّوليّة، وتبعد عنها مسافة ثلاثة أميال تقريبًا. كانت جرمانا في السّابق بلدةً ريفيّةً يحيط بها قسم كبير من بساتين غوطة دمشق الشّهيرة، ولا سيّما بساتين الفاكهة. وقد تحوّلت جرمانا اليوم إلى مدينة حديثة، وعصريّة بعماراتها، وشوارعها، وأسواقها.
أصل تسمية جرمانا كلمة آراميّة تعني الرِّجال الأشدّاء. وقد ذكرها ياقوت الحمويّ في كتابه «معجم البلدان» فقال: «جرَمانا بالفتح وبين الألفين نون، وهي من نواحي غوطة دمشق». وذكرها عدد من المؤرِّخين، ومنهم ابن بطّوطة والظّاهر بيبرس، ويعود تاريخها إلى العصور القديمة.
كان عدد سكّان جرمانا عام 1959 حوالي أربعة آلاف نسمة، وكان معظمهم من طائفة الدّروز. ومنذ ذلك الوقت ازداد عدد السّكّان نتيجة الهجرة الكثيفة إليها من باقي المحافظات السّوريّة، وبشكل أقلّ من بعض الدّول المجاورة. وقد وصل عدد سكّانها اليوم إلى أكثر من 650 ألف نسمة، ويشكّل الدّروز والمسيحيّون نسبةً كبيرةً منهم، إضافةً إلى سكّان قدموا من مناطق مختلفة، خصوصًا من المناطق المجاورة لدمشق.
يعتمد سكّان المدينة في معيشتهم على الأسواق الّتي تمتدّ على طول المدينة وعرضها، وتشهد حركة تجاريّة نشطة جدًّا. كما تمّ افتتاح مركز تجاريّ في المدينة، إضافةً إلى وجود العديد من المنشآت الصّناعيّة والمعامل، فضلًا عن الصّناعات المرتبطة بالزّراعة.
كانت المدينة في السّابق عبارة عن قرية صغيرة تحيط بها بساتين يملكها مزارعون من أبناء البلدة، إلّا أنّ التّوسُّع العمرانيّ وزيادة عدد السّكاّن أدّيا إلى تراجع الزّراعة بشكل ملحوظ.
بعد سقوط النّظام السّابق وتشكيل حكومةٍ خلفًا له، أصبحت المدينة مركزَ اهتمام بسبب الكثافة السّكّانيّة الكبيرة فيها وتنوُّع سكّانها.
في أواخر شهر شباط عام 2025 وقعت اشتباكات في جرمانا بين قوات النّظام ومجموعات درزيّة مسلّحة، وأسفرت عن مقتل شخصيْن من كلّ جهة. وذكرت مصادر محلّيّة أن مسيّرات إسرائيليّة حلّقت فوق المدينة وراقبت الأحداث عن كثب. وقد صرّح رئيس الحكومة الإسرائيليّة ووزير الدّفاع بأنّ الجيش الإسرائيليّ سيدافع عن المدينة إذا لزم الأمر، وذلك في حال تعرُّض الدّروز فيها لأيّ تهديد.
وفي شهر نيسان من العام نفسه وقعت صدامات بين الدّروز وقوّات النّظام الجديد، إلّا أنّ إسرائيل لم تتدخّل لصالح الدّّروز في المدينة. وقد امتدّت الاشتباكات إلى بلدات متواجدة في ضواحي دمشق، كأشرفيّة صحنايا وصحنايا، حيث قُتل عدد من الأشخاص نتيجة الاشتباكات.
ازداد عدد سكّان المدينة بعد حرب العراق عام 2003، إذ هاجر إليها عدد كبير من العراقيّين، وخاصّة من أبناء الطّائفة الآشوريّة الهاربين من العراق، ممّا أدّى إلى زيادة ملحوظة في عدد السّكاّن. كما يوجد بجانب المدينة مخيّم للّاجئين الفلسطينيّين.
وفي شهر تشرين الأوّل عام 2006 وصل إلى الجالية الآشوريّة في المدينة كاهن مسيحّي قادم من الموصل في العراق، حيث يُقدَّر وجود نحو 2000 لاجئ عراقيّ آشوريّ في مدينة جرمانا وحدها.
جبل الباشان: رمز الإيمان وفخر الزّمان
– – مقدّمة لسكّان جبل الباشان الأشمّ – –
يا ضالّ فتّش عن الدّروب
يا تائه فتّش عن الدّواء
فلا بُدّ للشّمس غروب
وعلى الإخوان مزيد الدُعاء
الفرج قريب يا مغصوب
وأكثر من “الزّاد” في الوعاء
وجاوز الظّالمون القلوب
فبكت العيون في السّويداء
نذكّر فضلك يا ساتر العيوب
رمز الشّجاعة والنّخوة سلطان
أنت من قرّب بين القلوب
فلا نيأس قُدْوِتنا أبو سلمان
يا أهل العزّ والكرامة فهم أسياد
أنت الشّيخ والقائد المهيوب
رافع الرأس وقدوة الأحفاد
فأبشر لا مُحال للطّغاة إلّا الهروب
فالجبل لا يُقهر ولا يُباد
والتّاريخ على ذلك أكبر شهود
جبل المشايخ، جبل العُبّاد
فالنّصر حليف الجهاد والموعود
دمّ الشّهداء جَرَت في الدّروب
دمّ الأبطال غَطّت “القنوات”
في القريّة زعيم منشود
ولكم منّي خالص الدّعوات
جبل الريّان، جبل الدّروز والباشان
فانْهضْ واحمل السِّكّة والعود
حافظ على الأرض والعرض فراعيك سلمان
وعن إيمانك بالنّصر لا تعود
فالله حاميكم بجاه الخمسة حدود
الرّحمة للشّهداء والشِّفاء للمصابين
نأمل تلبية الطّلب وحُسن الّدعاء
من الإخوة، الأخوات والأجاويد المُتّقين
فلا بُدّ من جمع الشّمِل وعاجلًا يكون لنا لقاء