
بسم الله الرُّحمن الرَّحيم
إنَّهُ الى سُلَيْمان وَإنَّهُ إلَى بِسْم الله الرُّحْمَن الرَّحيم الحَمد لله رَب العالَمين وبه في جميعِ الأُمور نَسْتَنيرُ ونَسْتعين، عفوًا من لَدُنِك يا صاحِبَ الضَّريح المُقَدَّس يا شُعَيْبنا الحبيب ويا سيِّدَنا ورجانا. لقد قَدِمْنا إلَيْكَ وبعد تَقديمِ الصَّلاة وَالسَّلام والتَّسْليمِ والتَّضَرِّعِ وَالابْتِهالِ وَالتَّوَسُّلِ والتَّمَجُّد والتَّعظيمِ الْمُخْتَصّ بِقَداسَةِ جَوْهَرِكِ الشَّريف، وَسَعادَة عُنصرك اللَّطيف، يا ذا المُؤَدِّب وَالمُهَذِّب وَالمُعلِّم وَالحَكيم، يا خَطيبَ الأنْبِياءِ وَالمُرْسَلين ويا صاحِب المُعْجِزات النَّبَوِيَّة بِأرض مِدْيَن وَمُنَجّي المُؤْمِنين ويا مُهْلِك الكَفَرَة المُطفِّفين. لقد قَدِمْنا إلى حيّكَ المَيْمون باسِطين الأيادي وَالقُلوب بِكافَّة وَسائِل التَّوسُّل والتَّضرُّع وَالتَّخضُّع والخُشوع أمام ضريحكَ المُبارَك وَالطّاهِر المُطَهَّر، طالِبين مُسْتَغِيثين بِنَجْدَتِك وَقُوّتِك وَعَطْفِكَ وَرَأْفتِك ذلك لِنُصرَةِ أَهْلِنا الأعِزّاء المَنكوبين الْمُصابين وَالأقِلّاء، المُمْتَحَنين المَظْلومين، في السُّويْداء الكَريمَة وَبَقِيّة المِواضع، وَأن تُفَرِّج عَنْهم من الشَّداِئد وَالْمِحَن وَالمُضايقات وَالوَيْلات وَالكَرَب، كما وأنَّه ما جزاءُ الظّالِمين الطّاغيين المُعْتَدين، فَكَما انَّهُم ظَلَموا وأسْرَفوا وَجاروا على الأهلِ واعْتَدوا، أنْ تُسَلِّط عَلَيهم عِقابَك وسَخْطَك وانتقامَك وأنْ تَسْأل سَيّدنا الملاك جُبْرائيل عَلَيْه السَّلام يَهلِكَهُم وَيُسَلِّط عَلَيْهم كما سَلّط عَلى قَوْم عادٍ وثَمّود وَأهل مِدْيَن وَمَدائِن سيّدنا النّبيّ لوط عَلَيْه السَّلام. وهذا ما تَأَمّلْنا به وَرَجَوْناه مِنْ خِضَمّ جودِكَ وَعَفْوِكَ وَسَماحِك أيُّها المُضيف الكَريم وَالشَّفيع الحَليم. فَتَقَبَّل زِيارة الإخْوان والمُحبّين وَتَجاوَز عن قُصورِنا أجْمَعين وَنَدعو وَنَرجو مِنْ جودِكَ وَجَزيل إحْسانك وفَضْلِكَ وامْتِنانِكَ، بِتَوْفيقِ حَضْرَة شَيْخِنا الشَّيْخ أبو حَسَن مُوَفَّق المُكَرِّم الجّليل وَصَوْنِهِ وحِفْظِهِ وَدَوام بَقائِهِ، إنّك أكْرَم الأكْرَمين. وَالْحَمْدُ للهِ ربِّ العالَمين والسَّلام. زِيارَة مَقْبولة. وَلَقَد تَشَرَّف الشّرْق الأوْسَط بقداسة مقامِك الأسْنَى الشَّريف يا مَوْلانا فكانَ ذلِكَ فَخْرًا وَعِزًّا للطّائفة التّوحيديّة في هذِهِ البِلاد وَالحَمْدُ لِله وَحْده.
يَوْم الجُمْعة المُبارَك 15/08/2025

