الموقع قيد التحديث!

قصيدة عن:  المرحوم الشّيخ حسين العابد (ر)

بقلم الشّيخ أبو توفيق خير نصر الدين
دالية الكرمل

كِسرةُ خُبزٍ يا معيشة أوطان يا ما انتعشَ مِنْ خُبزِكِ الجوعانُ
ويا ما طَعمْتي قلوبَ الموحّدين ويا ما انتركتِ فَوق هالحيطان
حُسينُ يا عابدَ يا شيخُ العابدين زاهدٌ خاشِعٌ في رضا الرُّحمن
مَرْجِعُ تقشُّفْ مسلكُهُ للدّين حَتّى بِخُبزاتِ العَفَنِ رّضيانُ
قلبُكَ صفا وعيونك سهرانين دربُك وفا فينا زُرع إيمانُ
جينا عَ نبعِ الدّينِ عطشانين سُقينا تُقى من نبعِكَ المِنْصانُ
وِعْتاب بيتك دَوْم مرفوعين بِحُسنِ النّوايا شامِخْ وعَليانُ
وفيك التُّقى والورعُ موجودين رحمات ربّي عليكَ يا ديّانُ

نبذة قصيرة عن المرحوم الشيخ العابد (ر)

وُلد الشّيخ حسين علي أحمد حلبي سنة 1902 في دالية الكرمل لأسرة متديّنة تعمل بالزّراعة وتربية الماشية، ونشأ بين المشايخ فأحبّهم ولازمهم. تتلمذ على عدد من الأعلام من أقربائه وأهل بلدته، فحفظ أصول الدّين وشروحاته وواظب على السّهرات الدّينية والذِّكر. عند بلوغه الرُّشد بنى صومعة خارج القرية، اعتزل فيها للعبادة ومراجعة الكتب، وسلك مسلك الزّهد والتصوّف حتّى غدا من العُبّاد، وجعل الحكمة غذاء قلبه وروحه، وصار مثالًا في الّطاعة والخشوع وحبّ الدّين وأهله. اتّصف بالورع والبرّ، تبرّع بحقّه من ميراث والده لإخوته، ورأى الحوادث الجارية قضاءً وقدرًا. عاش من كدّ يده يأكل مرّة في اليوم ممّا يجنيه من أرضه، وربّى النّحل ليقدّم عسلًا للزوّار، وقال إن فيه شفاءً وعبرة. ومن تواضعه أنّه كان يشارك أهل قريته بالواجبات ثمّ يعود إلى خلوته.

تُوفّي يوم الجمعة 13/10/1978، وشهدت دالية الكرمل جنازةً غير مسبوقة اجتمع لها المشايخ والنّاس من الجولان والجليل وسائر القرى، وحضرها فضيلة سيّدنا الشّيخ أمين طريف وكبار القضاة والوجهاء. جاء كثيرون حفاة نذرًا طلبًا للأجر. دُفن في صومعته بوادي الفشّ، وأُلقيتْ كلمة تأبين واحدة لخّصت مناقبه.

في السّنوات الأخيرة قام ابن اخ المرحوم الشّيخ أبو كمال معين حلبي والأخوات بتولّي رعاية الحجرة والأرض، فحوّلها بتصميم وبإلهام رباّني إلى مقام وخلوة تضمّ الضّريح وكلّ مخلّفات الشّيخ، وفتحها أمام الجمهور العامّ للمذاكرات والسّهرات الرّوحيّة.

صور للخلوة والضريح وخلية النحل:

مقالات ذات صلة:

“بولادنا ولا ببلادنا”

قام إبراهيم باشا ابن محمد علي باشا بغزوة للمنطقة سنة 1831 فوقف الدروز بجانب السلطة العثمانيّة وحاربوا إبراهيم باشا بضراوة

أَلشَّيخ علي ملحم معدِّي لِضابط المُخابرات الإِسرائيليَّة حَايِيْم أُويِرْبَاخ بعد احتلال الجليل عام 1948: لا نَرْضَى أَنْ تُهَجَّرَ قُرَى الشَّاغُور!

أَلشَّيخ علي ملحم معدِّي قال بشكلٍ قاطعٍ وحاسمٍ خلال العمليَّات العسكريَّة في الجليل الأَعلى الغربي عام 1948 لضابط المُخابرات الإِسرائيليَّة