قصص وآداب توحيدية من عبق الماضي وتراث بني معروف

الْمَقْصودُ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ، أنْ يُحافِظَ الْمُؤْمِنُ عَلى أخيهِ الْمُؤْمِنِ بِالْحَقِّ، فَإذا كانَ مُحِقّاً في عَمَلِهِ، مُصيباً في رَأْيِهِ، عَلَيْهِ أنْ يَكونَ لَهُ عَوْناً وَنَصيراً وَمُؤازِراً، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أنْ يَشُدَّ أزْرَهُ بِالْباطِلِ، وَإلاّ كانَ مُتَعَصِّباً، وَفي ذَلِكَ ضَلالٌ.
يُشَكِّلُ التَّعاوُنُ الْمُتَبادَلُ بَيْنَ أبْناءِ عَقيدَةِ التَّوْحيدِ، الْواجِبَ الثّانيَ مِنَ الْواجِباتِ الْمُقَدَّسَةِ، إنْطِلاقاً مِنْ تَجارِبِهِمْ وَامْتِحاناتِهِمْ مَعَ أعْدائِهِمْ وَتَجْسيداً لِمَبْدَأِ “في الإتِّحادِ قُوَةٌ وَالتَّفَرُّقُ ضَعْفٌ”.
يَقولُ الْمَثَلُ عِنْدَ الدُّروزِ: الدُّروزُ مِثْل طَبَقِ النُّحاسِ أيْنَما ضَرَبْتَ عَلَيْهِ بِإصْبَعِكَ، يُعْطيكَ صَوْتاً واحِداً. يَقْضي هذا التَّعاوُنُ بِوُقوفِ الْمُؤْمِنِ إلى جانِبِ أخيهِ الْمُؤْمِنِ بِالْحَقِّ فَقَطْ، وَأنْ يَشُدَّ أزْرَهُ في كُلِّ الْمَواقِفِ الْمُحِقَّةِ.