حساب الجُمّل (Numeric Values to Arabic Letters) هو علم يجمع بين الأعداد والأرقام ويختصر الأرقام بالحروف، وهو علم عربيّ أصيل، يدين له العلماء حتّى هذا التّاريخ في الاختصارات. وهو حساب قديم ناتج عن حاجة البشر إلى التّعبير عن الحروف بالأرقام، فكانوا يعطون لكلّ حرف من حروف اللّغة رقمًا خاصًّا به، ويختلف هذا الرّقم من حضارة لأخرى. فحرف الألف رقمه 1 وحرف الباء رقمه 2 وحرف الجيم رقمه 3 وحرف الدّال رقمه 4 وهكذا. وقد كان هذا الحساب مستخدمًا من قِبَل اليهود بكثرة، ثمّ من قِبَل العرب في التأريخ لبعض الأحداث، بدلًا من كتابة التّاريخ يكتبون كلمات لو أبدلنا كلّ حرف بقيمته وجدنا ذلك التّاريخ. وجاء في الموسوعة الحرّة: “حِسَاب الجُمَّل أو الترّتيب الأبجدي طريقة لتسجيل صور الأرقام والتّواريخ باستخدام الحروف الأبجديّة، إذ يعطى كلّ حرف رقمًا معيّنًا يدلّ عليه. فكانوا من تشكيلة هذه الحروف ومجموعها يصلون إلى ما تعنيه من تاريخ مقصود، وبالعكس كانوا يستخدمون الأرقام للوصول إلى النّصوص. وهو حساب استخدم في اللّغات السّاميّة؛ حيث تجده مستعملًا في بلاد الهند قديمًا، وعند اليهود؛ فالأبجديّة العبريّة تتطابق مع الأبجديّة العربيّة حتّى حرف التّاء (أبجد، هوز، حطّي، كلمن، سعفص، قرشت) أيّ تتكوّن من 22 حرفا وتزيد العربية: ثخذ، ضظغ. ووظّفه المسلمون في تثبيت التّاريخ. الحروف الرّقميّة تمثّل كلّ الحروف الأبجدية (28 حرفا) ولكلّ حرف له مدلوله الرّقميّ الّتي تبدأ برقم 1 وتنتهي عند الرّقم 1000 وهي كالآتي موضوعة في الجدول التّالي:
| ا | 1 | ح | 8 | س | 60 | ت | 400 |
| ب | 2 | ط | 9 | ع | 70 | ث | 500 |
| ج | 3 | ي | 10 | ف | 80 | خ | 600 |
| د | 4 | ك | 20 | ص | 90 | ذ | 700 |
| ه | 5 | ل | 30 | ق | 100 | ض | 800 |
| و | 6 | م | 40 | ر | 200 | ظ | 900 |
| ز | 7 | ن | 50 | ش | 300 | غ | 1000 |
يستند هذا العلم على إعطاء قيمة عدديّه معيّنة لكلّ حرف من حروف الأبجديّة، وهي قيمة تمثّل قوّة الحرف أو روحه، ويمكن أن يكون للحروف قِيَم أخرى ولكنّها كلّها تعتمد على التّرقيم الأوّل لاستنباطها والعمل بها، وعند دمج هذه الحروف لصنع الكلمة تكون قوّة هذه الكلمة مساوية لمجموع قوّة الحروف الّتي تشكّلها، ويكون لهذه الكلمة تأثير على الأشياء بصورة كبيرة، وعند تجميع الكلمات يصبح تأثيرها أشدّ وأقوى، ويكون التّأثير أقوى كثيرًا عند قول الكلمات بصوت مسموع وليس بكتابتها فقط. وأشرف وأقوى هذه الكلمات هي الّتي قالها الخالق سبحانه وتعالى والّتي أنزلها على رسوله محمد صلى الله عليه وسلّم، أيّ كلمات القرآن الكريم. فإنّ الله سبحانه وتعالى بيّن قوّة وتأثير هذا العلم عندما أخبرنا أنّ أوّل ما خلق من خلقه القلم واللّوح المحفوظ. وينسب بعض المشتغلين بهذا العلم للإمام علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه لقوله “لو شئت لأوقرت سبعين بعيرًا من باء بسم الله الرحمن الرّحيم” أيّ لكتبت كتبًا عن حرف الباء في البسملة، وأسراره تكفي لتحميل سبعين بعيرا.