الموقع قيد التحديث!

تداعيات الحرب وذكرى الشّهداء..

بقلم عضو الكنيست السّابق أمل نصر الدّين – دالية الكرمل
رئيس مؤسّسة الشّهيد الدّرزيّ والكلّيّة قبل العسكريّة

يُعتبر السّابع من اكتوبر من العام 2023، يوم وقوع المجزرة في جنوبيّ البلاد يومًا كارثيًّا مشؤومًا هزّ مشاعر وأحاسيس القاصي والدّاني في إسرائيل وخارجها كونه قد كان أسوأ الأيّام الّتي مرّت بها دولة إسرائيل منذ قيامها.

وبدورنا، كنّا ولا زلنا مع مرور الزّمن شركاء لهذه الدّولة بأحداثها ومناسباتها السّارّة وانجازاتها وأتراحها وأحزانها على حد ّسواء، كما أننّا لم ولن ننسى شهداءنا الأبرار الّذين سقطوا دفاعًا على أرض الوطن وعلى كيان هذه الدّولة، بما في ذلك في هذه الحرب الدّائرة منذ ذلك اليوم المشؤوم السّابع من أكتوبر الماضي والّتي كانت سبباً في استشهاد مجموعة من خيرة أبنائنا، أبناء الطّائفة المعروفيّة البواسل.

لقد سقط في هذه الحرب، على جبهات القتال المختلفة، 11 شهيداً من أبناء الطّائفة الدّرزيّة، من خيرة الشّباب والرّجال الّذين تفاءلنا بهم وبما قد أنجزوه من أعمال بطوليّة خلال خدمتهم العسكريّة، ونحن إذ نحني رؤوسنا أمامهم معلنين هول المصاب الّذي المّ بالأهل وبالأمّهات وبالآباء وبالزّوجات وبالأولاد الأيتام لا بل بكلّ الطّائفة وبالدّولة بأسرها.

إنّنا في مؤسّسة الشّهيد الدّرزيّ كنا ولا زلنا شركاء بهذا المصاب الجلل

وقد أصبحنا مع أبناء العائلات الّتي ثكلت أغلى ما تملك عائلة واحدة تعتزّ بانتمائها لطائفة الموحّدين الدّروز وأبناء هذه الدّولة، الّتي نالت منّا كلّ التّأييد والدّعم والاحترام.

غنيٌّ عن الذّكر أنه بالمقابل نلنا كعائلات ثكلى المساواة التّامة أسوة بالعائلات الثّكلى اليهوديّة من قِبل زارة الدّفاع وكافّة المؤسّسات الحكوميّة الأخرى والجهات المختصّة الّتي ترعى وتتابع وتهتمّ بهذه العائلات الّتي فقدت أعزّ ما تملك في حروب ومعارك إسرائيل على مرّ السّنين، حيث تحظى مؤسّسة بيت الشّهيد الدّرزيّ والعائلات الثّكلى باحترام وتقدير كبيريْن من وزارة الدّفاع الّتي تقوم بتقديم ورصد المساعدات الماليّة المطلوبة وتوفير الأمور الحياتيّة اللّازمة، هذا فضلاً عن إشراكنا في اتّخاذ القرارات البنّاءة الخاصّة بمستقبل العائلات الثّكلى.

ويجدر التّأكيد أيضًا على أن وزارة الدّفاع تحترم اقتراحاتنا الّتي تعتني بالنّواحي الاقتصاديّة والاجتماعيّة وتأخذها على محمل الجدّ وتصادق على جميع طلباتنا الخاصّة في إقامة النُّصب التّذكاريّة والمقابر العسكريّة وغير ذلك.

ولا بدّ لي من الإشارة في هذا المجال إلى تعديل القوانين الخاصّة بالأرامل والعائلات الثّكلى إذ يمثّل ذلك التّفهم التّامّ لوزارة الدّفاع لكلّ ما يتعلّق بالحقوق وبالخدمة، للحفاظ على المساواة التّامّة الّتي تنبع من الواجبات الكاملة الّتي يؤدّيها أبناء الطّائفة في البلاد.

إنّنا في مؤسّسة الشّهيد الدّرزيّ، نأمل أن تنتهي هذه الحرب لكي نتفرّغ لأعمال بنّاءة تحلّ مكان الخسائر البشريّة كاستشهاد شباب هذه الدّولة العزيزة على قلوبنا، وكذلك لكي تتمّ معالجة الأمور الاقتصاديّة والعجز الماليّ وإدارة الاقتصاد العائليّ بمسؤوليّة وتخطيط حكيم، والّذي من شأنه أن يرعى شؤون الابناء الّذين هم بأمسّ الحاجة إلى نهج يعمل على تحسين أوضاعهم الحاضرة والمستقبليّة.

في الختام وبالأصالة عن نفسي وبالنّيابة عن رئيس إدارة مؤسّسة الشّهيد الدّرزيّ الدّكتور رمزي حلبي والمدير العامّ الّسيّد لطفي نصرالدّين ومركِّزي فروع الكرمل والجليل أتمنّى لكم ولعائلاتكم حياة أفضل وأن ينعم الجميع بالهدوء والأمن والأمان والاستقرار.

مقالات ذات صلة: