الرّجولة (Manhood) هو اصطلاح يصف كافّة التّصرّفات والأعمال الّتي تُعتبر مميّزة للرّجل، والّتي تُظهر الفرق بين الرّجل والمرأة. وهذا الاصطلاح لا يضمّ الصّفات الطّبيعيّة الجسمانيّة الواضحة بين الجنسيْن فقط، وإنّما الخصال والمزايا الّتي يجب أن يتمتّع بها الرّجل. وقد ظهر هذا الفرق خلال آلاف السّنين، وفي مختلف الشّعوب والثّقافات، وميّز بين الجنسيْن، وأعطى لكلّ جنس الصّفات والمزايا والخصال الّتي تمثّله. ومع الوقت ظهرت صفات مميّزة أكثر للرّجولة، برز فيها التّعالي والمناداة بوجود شخصيّة رفيعة المستوى للرّجل أكثر من المرأة، أو للرّجل الحقيقيّ على باقي الرّجال الضعفاء. وقد تقبّلت غالبيّة الشّعوب والمجتمعات هذا التّمييز، وسارت بموجبه، حتّى ظهرت الحركات النّسائيّة والمنظّمات الّتي أخذت تنادي بالمساواة الكاملة بين الجنسيْن، ومنها تجنيد المرأة للجيش، وإرسالها للحرب، وفتح كافّة أنواع العمل أمام المرأة، والمناداة بأن تكون المرأة مساوية للرّجل في كلّ شيء.
وعن الرّجولة عند العرب جاء في منتديات “ستار تايمس”:
“الرّجولة خصلة نبيلة وصفة جميلة قد أجمع العقلاء على مدحها والدّعوة إليها في قديم الزّمان وحديثه، إنّها أمر يتّفق عليه الجميع؛ مؤمنُهم وكافرهم، تقيهم وفاجرهم، عاقلهم وسفيههم. كانت الرّجولة في عصر العرب الأوائل إرثًا، كانت مفخرة وممدحة، فقد كان لديهم سموّ في الأخلاق ونبل في المعدن، ولذا بعث النّبي – صلى الله عليه وسلّم – فيهم.
وورد في منتدى ” شوف” عن الرّجل الحقيقيّ القول: “من هو الرّجل الحقيقيّ الّذي نتمنّاه؟ وما هي الصّفات الحقيقيّة للرّجولة؟
• الرّجل الحقيقيّ هو رجل الموقف والكلمة، هو الرّجل الّذي يكون له موقف ثابت مبني على أخلاق حسنة وقِيم ومبادئ أخلاقيّة، والرّجل هو الّذي إن قال كلمة احترمها ونفّذها ولم يغيّرها بين لحظة وأخرى، وحتّى إن كان تطبيقها سيضرّ به.
• الرّجل الحقيقيّ هو الّذي يخاف على أعراض الآخرين ولا ينتهكها، بل يسعى إلى صونها، لأنّه يشعر أنّ كرامة أي إنسانة هي من كرامة شقيقته وأخته وابنته.
• الرّجل الحقيقّي هو الرّجل المتمتّع بالعقل وهو من يمعن التّفكير قبل البتّ بأيّ أمر ولا يتسرّع في أموره.
• الرّجل الحقيقيّ هو الرّجل، هو من يحترم الآخرين وحتّى أعدائه، ولا يتسبّب في إهانة أحد بل يأخذ برأي الكبير ويناقش الأمور ليصل إلى الصّواب.
• الرّجل الحقيقيّ هو الرّجل الّذي يمتلك النّخوة العربيّة الأصيلة. ومن يقدم على مدّ يد العون للآخر قبل أن يطلبها. وهو من يسارع إلى درء المخاطر عن الآخرين لا إلى توجيهها إليهم.
• الرّجل الحقيقيّ هو من يفهم أنّ الرّجولة لا تعني الصّوت العالي والنّظرة الثّاقبة، بل الرّجولة هي بالعقل الرّاجح وبالكلمة الصّادقة وبالموقف الثّابت.
• الرجل الحقيقي هو الرجل الصابر، هو الرجل الذي يضغط على جرحه ويقف من جديد ولو أن الألم يعتصر قلبه.
• الرجل الحقيقي هو من يدافع عن كرامته وعزة نفسه، ولا يسمح لأحد أن يهينه أو يخدش كرامته تحت أي ظرف وفي أي مكان وزمان.
• الرّجل الحقيقيّ هو من يضحّي بنفسه من أجل الدّفاع عن كرامة بلده وأهل بلده.
• الرّجل الحقيقيّ هو من لا يسمح لأحد بأن يحكمه ويسلب منه قواه ويسيطر على حياته.
• الرّجل الحقيقيّ هو من يقدّر والديه ويبجّلهما ويحترمهما ويكون خير معين لهما عند الكبر.
• الرّجل الحقيقيّ هو من يّتخذ من تعاليم دينه أساسًا لانطلاقه في هذه الحياة.
• الرّجل الحقيقيّ هو من يخشى الله ولا يتكبّر ولا يتجبّر، وهو من يشعر أنه مهما تعاظمت قواه فهو لا شيء أمام الله، هو الّذي يشعر أنّه كلّما أصبح أقوى، عليه أن يسجد لله وأن يتعبّده أكثر وأن يحمده أكثر على ما أنعم عليه من نِعم.
• الرّجل الحقيقيّ هو من يشعر بآلام وجروح الآخرين ويبذل جهدًا ليكون البلسم لجروحهم والرّاحة لآلامهم.
• الرّجل الحقيقيّ هو الّذي يحسن إلى من أساء إليه ومثل هذا الإحسان لا يظهر إلّا من رجل.
• الرّجل الحقيقيّ هو من يرحم أسرته، هو من يحسن معاشرة زوجته، وهو من يحسن تربية أبنائه، لا من يصرخ ويحكم ويضرب، فهذا ليس برجل بل هو جلّاد لا يرحم وقلبه ميّت.
• الرجل الحقيقي هو من يهب لنصرة المظلوم ويقف معه ضد الظالم مهما كلفه من ثمن.
• الرّجل الحقيقيّ هو من يحافظ على مال وممتلكات الآخرين ولا يقترب منها بل يكون حارسًا لها.
• الرّجل الحقيقيّ هو الرّجل الشّجاع الّذي يحارب أسود الغابة دون أن يرفّ له جفن ودون أن يتسلّل إلى قلبه الخوف، الرّجل الحقيقيّ هو من يصل رحمه ويبرّ بهم ويكون دائم التّقرب إليهم.
• الرّجل الحقيقيّ هو من يمضي ليلته دون عشاء ويقدّم عشاءه لآخر يشتهي لقمة طعام.”
وجاء في منتدى صيد الفوائد عن الرّجولة القول: “عند طرح هذا السّؤال نرى التّباين والاختلاف في مفهوم الرّجولة عند الكثير منّا. فمن مفسّر للرّجولة بالقوّة والشّجاعة، ومنهم يفسّر الرّجولة بالزّعامة والقيادة، ومنهم يفسّر الرّجولة بالكرم والاستضافة وإقامة الولائم، ومنهم من يعتقد أنّ الرّجولة بتحصيل المال والاشتغال بجمعه، ومنهم من يفسّرها بالحميّة الجاهليّة، ومنهم من يفسّرها بالبروز في المواقف الحرجة والأزمات لبذل المساعدة، ومنهم من يفسّرها ببذل الجاه والشّفاعة وتخليص مهام النّاس بأيّ الطّرق كانت. إلى غير ذلك من تفاسير النّاس لمعنى الرّجولة. والحقيقة أنّ الرّجولة تحمل شيئًا من بعض المعاني السّابقة لكنّها ليست بالمعنى الّذي يرمي إليه الكثير من النّاس. ويخطئ الكثير في عدم التّفريق بين الرّجل والذّكر، فكلّ رجل ذكر، ولا يُعتبر كلّ ذكر رجل، لأنّ كلمة (ذكر) غالبًا ما تأتي في المواطن الدّنيويّة الّتي يجتمع فيها الجميع، مثل الخلق وتوزيع الإرث وما أشبه ذلك، أمّا كلمة رجل فتأتي في المواطن الخاصّة الّتي يحبّها الله سبحانه وتعالى”. وورد في منتدى ” أزياء” القول: “الرّجولة صدق التّعامل. الرّجولة حبّ يملأ المكان. وقوّة تهيب العدوّ قبل الجبان. الرّجولة هو جذب المرأة لشخصيّتك، لا لوسامتك، الرّجولة عطف على الحبيبة، وسند للشّريكة، وتفاهم معها بعقلانية، لا بالضّرب والهمجيّة. الرّجولة فنّ الحوار مع العاقل والإعراض عن السّفيه والجاهل. الرّجولة هو غضّ الطّرف عن التّفاهة والسّفاهة، والالتزام بما يرفع المقام والمكانة، الرّجولة حلم وحكمة لا صرعة وبطش في الخليقة. الرّجولة جنون تعصف بالمعارك، ونسيم رائع يهبّ في المحافل. الرّجولة كلمة تحمل بحورًا من المعاني، مهما وُصفت تلك المفردات سيبقى وصفي لها ناقصًا.. “.